الشافعي الصغير
212
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بما معك من القرآن إما وهم من معمر كما قاله النيسابوري لأن رواية الجمهور زوجتكها والجماعة أولى بالحفظ من الواحد أو رواية بالمعنى لظن الترادف أو جمع صلى الله عليه وسلم بين اللفظين إشارة إلى قوة حق الزوج وأنه كالمالك وينعقد نكاح الأخرس بإشارته التي لا يختص بفهمها الفطن وكذا بكتابته على ما في المجموع وهو محمول على ما إذا لم تكن له إشارة مفهمة وتعذر توكيله لاضطراره حينئذ ويلحق بكتابته في ذلك إشارته التي يختص بفهمها الفطن ويصح عقد النكاح بالعجمية في الأصح وهي ما عدا العربية من سائر اللغات كما في المحرر وإن أحسن قائلها العربية اعتبارا بالمعنى لأنه لفظ لا يتعلق به إعجاز فاكتفى بترجمته والثاني لا يصح اعتبارا باللفظ الوارد والثالث إن عجز عن العربية صح وإلا فلا ويشترط أن يأتي بما يعده أهل تلك اللغة صريحا هذا إن فهم كل كلام نفسه والآخر فإن فهمها ثقة دونهما فأخبرهما بمعناها فوجهان رجح البلقيني المنع كما في العجمي الذي ذكر لفظ الطلاق وأراد معناه وهو لا يعرفه قال وصورته أن لا يعرفها إلا بعد إتيانه بها فلو أخبره بمعناها قبل صح إن لم يطل الفصل ويشترط فهم الشاهدين ذلك أيضا كما سيأتي لا بكناية في الصيغة كأحللتك بنتي فلا يصح النكاح قطعا وإن نوى بها النكاح وتوفرت القرائن على ذلك لأنه لا مطلع للشهود المشترط حضورهم لكل فرد فرد منه على النية وبه فارق البيع وإن شرط فيه الإشهاد على ما مر فيه وقوله ذلك غير مؤثر لأن الشهادة على اقترانها بالعقد لا على نفس العقد ولو استخلف قاض فقيها في تزويج امرأة اشترط اللفظ الصريح ولو قال زوجك الله بنتي لم يصح كما نقله المصنف عن الغزالي وأقره بناء على أن ذلك كناية وهو